كيف تختار تصميم دراستك؟ السؤال هو من يختار لا العكس
أشيع خطأ في بداية المشوار: أن تقرر التصميم أولًا ثم تبحث عن سؤال يناسبه — والصحيح عكسه تمامًا.

كثيرون يبدؤون بعبارة «أريد أن أعمل دراسة مقطعية» ثم يبحثون عن موضوع لها. وهذا يقلب الترتيب: التصميم أداة للإجابة عن سؤال، لا قالب يُملأ. ومن يختار التصميم قبل السؤال يجد نفسه في المناقشة يعتذر عن حدود لم يكن مضطرًا إليها.
ابدأ من نوع سؤالك
| سؤالك يبدأ بـ… | التصميم المرشّح | ما يعطيك |
|---|---|---|
| كم نسبة…؟ | مقطعية | انتشار في لحظة زمنية |
| هل يرتبط… بـ…؟ | مقطعية أو حالة-شاهد | ارتباط لا سببية |
| ما أسباب مرض نادر؟ | حالة-شاهد | نسبة أرجحية بكلفة منخفضة |
| ما الذي يحدث لمن تعرّض؟ | أترابية | حدوث وتسلسل زمني |
| هل هذا العلاج أفضل؟ | تجربة عشوائية محكومة | سببية بأقوى درجة |
| ماذا تقول الأدلة مجتمعة؟ | مراجعة منهجية | توليف الأدلة الموجودة |
ثلاثة أسئلة تحسم الاختيار
- هل أتدخّل أم أراقب؟ إن كنت ستمنح علاجًا أو برنامجًا وتقارن، فأنت في عائلة التجارب. وإن كنت تراقب ما يحدث أصلًا، فأنت في عائلة الدراسات الرصدية.
- ما اتجاه الزمن؟ هل تبدأ من التعرّض وتتبع النتيجة (أترابية)، أم تبدأ من النتيجة وترجع إلى التعرّض (حالة-شاهد)، أم تقيس الاثنين معًا في لحظة واحدة (مقطعية)؟
- ما المتاح لك فعلًا؟ الوقت، والتمويل، وإمكان الوصول إلى المشاركين، وما تسمح به لجنة الأخلاقيات. التصميم المثالي الذي لا تستطيع تنفيذه لا قيمة له.
لكل تصميم سقف لغوي لا تتجاوزه
هذه النقطة تُسقِط أوراقًا كثيرة في التحكيم: الدراسة المقطعية تقيس التعرّض والنتيجة في اللحظة نفسها، فلا تستطيع أن تقول أيّهما سبق الآخر. ولذلك تكتب «يرتبط» لا «يسبّب»، و«لوحظ ارتفاع في…» لا «أدّى إلى…».
قاعدة عملية: قبل أن تكتب المناقشة، انظر إلى تصميمك واسأل: هل يسمح لي هذا التصميم بقول هذه الجملة؟
خطأ شائع أخير
الخلط بين حالة-شاهد والأترابية. في الأولى تختار المشاركين بناءً على النتيجة (مرضى مقابل أصحاء) ثم تسأل عن الماضي. وفي الثانية تختارهم بناءً على التعرّض ثم تتابعهم. واختيار الشواهد في الأولى هو المعيار الذي يفصل ورقة تُقبل من أخرى تُرفض.
خطوتك التالية
اكتب سؤالك في سطر، وضع بجانبه التصميم الذي اخترته، ثم اكتب في سطر ثالث: لماذا هذا التصميم دون غيره؟ إن عجزت عن السطر الثالث، فالاختيار لم ينضج بعد.
اختر تصميمك عن معرفة لا عن تقليد
دليل اختيار تصميم الدراسة يعرض تسعة تصاميم بملف موحّد لكل واحد: متى يصلح، ومتى يفشل، وأشهر تحيّزاته، وسقف استنتاجه — مع ستة سيناريوهات تقرر تصميمها بنفسك قبل قراءة الحل.
