>
مقال

المدخلات الخمسة لحجم العيّنة، ولماذا يجب أن يكون الأثر المستهدف واقعيًا

أيّ حساب لحجم العيّنة يقوم على خمسة مدخلات فقط — وأخطرها حجم الأثر: تنصيف الفرق المطلوب كشفه يضاعف العيّنة أربع مرات.

  • د. محمد رائد الشامي
  • قراءة 7 دقائق
المدخلات الخمسة لحجم العيّنة — أكاديمية الشامي

يبدو حساب حجم العيّنة للمبتدئ صندوقًا مغلقًا مليئًا بالرموز. والحقيقة أبسط: أيّ حساب لحجم العيّنة — مهما بدا معقّدًا — يقوم على خمسة مدخلات فقط. حين تفهمها، تفهم كل برنامج وكل صيغة، لأنها جميعًا تطلب هذه الخمسة نفسها بأسماء مختلفة.

المدخلات الخمسة

المدخلما يعنيهأثر تشديده على حجم العيّنة
مستوى الدلالة — Significance level (α)احتمال إعلان فرق غير موجودتشديده (0.01 بدل 0.05) يرفع العدد
القوة (Power = 1 − β)احتمال كشف فرق موجود فعلًارفعها من 80% إلى 90% يرفع العدد نحو الثلث
حجم الأثر أو الدقة — Effect size / Precisionأصغر فرق مهم، أو هامش الخطأ المقبولتصغيره يرفع العدد بشدّة — العلاقة تربيعية
التشتّت — Variabilityالانحراف المعياري أو النسبة المتوقّعةزيادته ترفع العدد
طبيعة التصميم — Study designعنقودي، تقاطعي، نسبة تخصيص، مقارنات متعددةتعديلات لاحقة على العدد

من هذه الخمسة، المدخل الأكثر إساءةً في الاستعمال هو حجم الأثر — وهو موضوع هذا المقال.

العلاقة التربيعية التي تقلب الحسابات

العلاقة بين الفرق المستهدف (Target difference) وحجم العيّنة تربيعية عكسية: تنصيف الفرق المطلوب كشفه يضاعف حجم العيّنة أربع مرات. هذه ليست مبالغة، بل رياضيات مباشرة. فمن يقرّر أن يكشف فرقًا أصغر بمقدار النصف، عليه أن يدفع أربعة أضعاف العدد.

ومثلها في الدراسات الوصفية: الانتقال من عيّنة 100 إلى 400 مشارك ينصّف عرض فترة الثقة (Confidence interval) فقط. والانتقال من 400 إلى 900 يقلّصها بمقدار الثلث فقط. بعد نقطة معيّنة، الإنفاق الإضافي على العدد لا يشتري دقّة تُذكر — وقد يكون إنفاقه على جودة القياس أجدى.

الخطأ الشائع الذي يقلب الأمور

كثيرون يختارون الفرق المستهدف بناءً على ما تسمح به عيّنتهم المتاحة، بدل اختياره بناءً على ما هو مهمّ سريريًا (Minimal clinically important difference). النتيجة دراسة «كافية القوة» لكشف فرق لا يهمّ أحدًا.

القاعدة الصحيحة معكوسة تمامًا: حدّد أصغر فرق مهمّ سريريًا أولًا، ثم اقبل بالعدد الذي يفرضه. الفرق يُختار من الطب لا من الميزانية. فإن كان العدد الذي يفرضه فوق طاقتك، فتلك إشارة صادقة إلى أن دراستك بحجمها الحالي قد لا تجيب عن سؤالها — لا مبرّر لتضخيم الفرق حتى يصغر العدد.

لماذا الأثر المستهدف مسؤولية لا رقم

حين تختار فرقًا كبيرًا لأنه يعطيك عيّنة صغيرة مريحة، فأنت تصمّم دراسة عمياء عن الفروق الأصغر التي قد تكون هي المهمة فعلًا في الممارسة. والعكس: حين تطارد فرقًا ضئيلًا لا معنى سريريًا له، تنفق موارد ومشاركين بلا داعٍ.

بين الطرفين رقم واحد صحيح، مصدره سؤال سريري لا حسابي: ما أصغر فرق يغيّر قرارًا فعليًا في رعاية المريض؟ من هذا السؤال يبدأ الحساب، لا من حجم العيّنة التي في متناولك.

خلاصة تحملها معك

حجم العيّنة ليس رقمًا تبحث عنه لترضي لجنة أو محكّمًا. هو التزام: عيّنة أصغر مما يلزم تعني أنك عرّضت مشاركين لإجراءات في دراسة عاجزة أصلًا عن الإجابة؛ وعيّنة أكبر مما يلزم تعني أنك عرّضت أشخاصًا إضافيين بلا داعٍ وأنفقت موارد كان يمكن أن تخدم بحثًا آخر. ابدأ من الفرق المهمّ سريريًا، وستصل إلى العدد الصحيح.

من المدخلات الخمسة إلى فقرة تُقبل في المجلات

الصيغ، والأمثلة المحلولة بأرقامها، والتعديلات الضرورية، وصياغة فقرة حجم العيّنة الجاهزة للبروتوكول والمخطوطة — كلّها خطوة بخطوة في دليل المعاينة وحساب حجم العينة.

مرحبًا! أنا شوشو 👋 لستَ متأكدًا من أين تبدأ؟ اسألني وأدلّك على ما يناسب مرحلتك.